قيل: "اضحك، يضحك العالم معك، ابكِ، تبكي وحيدًا". شخصيًا، أفضل الضحك على البكاء، فهو خير جليس! لطالما ارتبط الشعر بالفكاهة ارتباطًا وثيقًا. حتى ويليام شكسبير أدرك ذلك، فمسرحيته الأولى "حلم ليلة صيف" كوميديا تمزج بين الشعر والفكاهة، ولا تزال تثير الضحك حتى بعد أربعة قرون. روايتا لويس كارول "أليس في بلاد العجائب" و"عبر المرآة" مثال كلاسيكي آخر رائع. لم أستوعب الفكاهة الشعرية في أعماله إلا عندما قرأتها لابنتي في صغرها. عندما تفكر في جيلبرت وسوليفان، أو توم ليرر، الشاعر المفضل لدي، يتضح جليًا أن الشعر مصمم ببراعة لرسم البسمة على وجهك.
ما الذي يجعل الشعر يمتزج بالفكاهة بهذا الشكل الرائع؟ ربما يعود أحد الأسباب إلى أن الشعر جذاب، مما يسهل تذكره. لا يهمني مدى سوء يومي، فإذا استطعت تذكر كلمات أغنية توم ليرر "تسميم الحمام في الحديقة"، يصبح يومي أفضل قليلاً، وتصبح الأمور الصعبة أسهل تحملاً (لكنني لست متأكدًا من أن الحمام يُقدّر ذلك!).
قد يكون سبب آخر هو سهولة استخدامها في السخرية. فقصة "يرتل السلحفاة" للدكتور سوس، على سبيل المثال، كانت في الواقع تسخر من أدولف هتلر. وهذا ينجح لأن الأشخاص الذين يُسخر منهم غالبًا ما يفتقرون تمامًا إلى حس الفكاهة، مما يجعلهم أهدافًا سهلة. ليس هذا فحسب، بل قد يكون أيضًا أفضل انتقام. ويبدو أن الممثل جون ليثجو قد أدرك هذا الأمر جيدًا!
أخيرًا، تميل القصائد إلى إضفاء طابع فكاهي رديء، وهو ما أعتبره شخصيًا أرقى أنواع الفكاهة. وسواء أكان رد الفعل ضحكًا أم استياءً، فإذا أسفرت القصيدة في النهاية عن رسم ابتسامة على وجهك، فقد أدى الشاعر مهمته على أكمل وجه!
طالما أن الأمر كله من باب المزاح، فلا بأس من إلقاء نكتة، أو إيجاد تورية، أو إضافة بيت شعر فكاهي. ولن يجعل ذلك عملك أكثر رسوخاً في الذاكرة فحسب، بل أعتقد أنك ستجد أن الكتابة ممتعة للغاية أيضاً!
إليكم بعض اقتراحات الشعر الفكاهي من موظفي مكتبة سانت جوزيف العامة:

أضف تعليقًا على: موضوع الشعر: الفكاهة